الشيخ الطوسي
384
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج )
فصل - 20 « في الشّرط والاستثناء إذا تعلَّقا ببعض ما دخل تحت العموم ، لا يجب أن يحكم أنّ ذلك هو المراد بالعموم لا غير » إذا ورد لفظ عامّ وتعقّبه شرط [ 1 ] ، علم أنّه راجع إلى بعضه ، لا يجب أن يحمل اللَّفظ العام على ما تعلَّق به ( 1 ) ذلك الشّرط ، بل لا يمتنع أن يكون العام على عمومه وإن ذكر بعده شرط يرجع إلى بعضه ، وذلك نحو قوله : يا أيّها النّبي إذا طَلَّقتُم النّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعدَّتهنّ ( 2 ) فإنّ ذلك عامّ في الطَّلاق والمطلَّقات ، ثمّ قال بعد ذلك : لعلّ الله يُحْدِثُ بَعْدَ ذلك أمراً ( 3 ) ، وذلك يختصّ الرّجعي [ 2 ] ، ولا يجب من ذلك
--> ( 1 ) على ما تعلَّق ذلك الشّرط به . . ( 2 ) الطلاق : 1 . . ( 3 ) الطَّلاق : 1 . . [ 1 ] إنّما اكتفى به هنا لأنّ الاستثناء كالوصف يرجع إلى الشّرط ف إلَّا أن يعفونَ يرجع إلى بشرط أن لا يعفون . [ 2 ] اختلفوا في » أمرا « ففسّره بعضهم بالأعم من إرادة الرجعة والاستئناف وعلى هذا ليس ممّا نحن فيه ، والأكثر على أنّ المراد منه إرادة الرجعة ويؤيّده أنّ إرادة الاستئناف لا تعلَّق لها بأيّام العدّة حتّى يكون مصلحة وحكمة للسكنى والنفقة فيها ، ثمّ اختلفوا على تقدير إرادة الرجعة في تخصيصه العام السابق ، قال في مجمع البيان : « ويجب السكنى والنفقة للمطلَّقة الرّجعيّة بلا خلاف ، فأمّا المبتوتة ففيها خلاف ، فذهب أهل العراق